الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٣ - المسألة الرابعة و الأربعون بحث فقهي عن أحكام الميتة
٢- الأجزاء المبانة من الحيّ ممّا تحلّه الحياة كالمبانة من الميتة[١] إلّا الأجزاء الصغار[٢] كالثالول و البثور و كالجلدة التي تنفصل من الشفة أو من بدن الأجرب عند الحك، و نحو ذلك.
٣- ميتة ما لا نفس له طاهرة، كالوزغ و العقرب و الخنفساء و السمك، و كذا الحية و التمساح و إن قيل بكونهما ذا نفس، لعدم معلومية ذلك[٣].
٤- إذا شكّ في شيء أنّه من أجزاء الحيوان أم لا؟ فهو محكوم بالطهارة[٤] و كذا إذا علم أنّه من الحيوان لكن شكّ في أنّه ممّا له دم سائل أم لا؟
٥- المراد من الميتة أعم ممّا مات حتف أنفه، أو قتل، أو ذبح على غير الوجه الشرعي[٥].
٦- ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم و الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة و إن لم يعلم تذكيته[٦]. و كذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه أثر الاستعمال[٧].
٧- ما يؤخذ من يد الكافر أو يوجد في أرضهم محكوم بالنجاسة[٨] إلّا إذا علم سبق يد
[١] . بلا خلاف ظاهر. و في المدارك أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب، و يشهد له النصوص، كما في المصدر السابق.
مستمسك العروة الوثقى ج ١ ص ٣١٣.
أقول: فمجرّد نزع الجلد من بدن إنسان طاهر يوجب كونه ميتة نجسة، و إن كان- أي الجلد- حيّا، طبا، فإن الحياة الطبّية لا تنافي صدق الميتة عليه عرفا، فيبقى نجسا، سواء زرع في بدن صاحبه أو غيره أو لا، إلّا أن يعد جزءا للبدن المزروع فيه، فيسري عليه حكمه كما ذكره جمع من الفقهاء.
[٢] . للإجماع المحكيّ على طهارتها. و عن الحدائق: الظاهر أنّه لا خلاف فيها ... مضافا إلى دعوى السيرة على معاملتها معاملة الطاهر ... المصدر السابق ص ٣١٤ لكن الاحتياط سبيله واضح إذا لم نطمئن بالسيرة.
[٣] . قد تكرّر نقل الإجماع على طهارته، و يشهد له موثق حفص و عمّار ... كما في ص ٣٢٠ من المصدر السابق.
[٤] . لأصالة الطهارة، و لا أصل موضوعي و لا حكمي على خلافها. و كذا الكلام في الفرض اللاحق.
[٥] . في مستمسك سيّدنا الحكيم قدّس سرّه ج ١ ص ٣٢٣: فإن ما ليس بمذكّى بحكم الميتة شرعا، إجماعا و نصوصا، سواء أ كان من معاني الميتة أم لا؟
و سيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه كان يقول: إنّ استصحاب عدم التذكية لا يثبت عنوان الميتة، إلّا بناء على الأصل المثبت الذي لا يقول به الأصوليون اليوم، فكان يقول بطهارة الجلود المجلوبة من بلاد الكفّار إذا احتمل إرسالها من بلاد المسلمين إلى بلاد الكفّار، و هذه ثمرة عملية مهمّة. و لكن هذا القول مخالف للاحتياط جدّا.
[٦] . قال سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه في مستمسكه ج ١ ص ٣٢٥- بعد ذكر طوائف من النصوص-« و المتحصّل من ذلك، الحكم بعدم التذكية مع الشكّ إلّا مع قيام أمارة عليها كبيع المسلم أو صنعه أو صلاته فيه و نحوها من التصرّفات الدالّة على كونه مذكى، أو إخباره بالتذكية ... و الظاهر أنّ هذا هو المشهور» و قال في محل آخر( ص ٣٣٠):« و عليه يلزم تقييد عبارة المتن بما إذا كانت يد المسلم عليه بما أنّه معدّ لتصرّفه الذي يكون أمارة نوعا على التذكية، لا مجرّد كونه تحت يده و لو بقصد الإلقاء في المزبلة ...».
[٧] . تبيّن المراد من أثر الاستعمال من التعليقة المتقدّمة.
[٨] . لأصالة عدم التذكية، و يعرف حال الاستثناء ممّا سبق. و قد أسلفنا نظر السيّد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه خلافا لما لعلّه المشهور.