الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٧ - المسألة السادسة و العشرون حكم غشاء البكارة و ما يتعلق به
المسألة السادسة و العشرون حكم غشاء البكارة و ما يتعلّق به
غشاء البكارة غشاء موجود حول فتحة المهبل الخارجية، و يتكوّن من طبقتين من الجلد الرقيق بينهما نسيج رخو غنيّ بالأوعية الدموية، و لفتحة غشاء البكارة أشكال متعددة، فمنها المستدير و الهلالي و الغربالي و المنقسم طوليا و قد يكون مصمتا، أي بدون فتحة في بعض الحالات النادرة، ممّا لا يسمح بمرور دم الطمث للخارج و تراكمه في المهبل ثمّ في الرحم[١]، و يكون هذا الغشاء في أغلب الأحيان رقيقا، إلّا أنه في أحيان أخرى يكون سميكا لدرجة الاحتياج لإجراء عملية جراحة لفضه عند الزواج، كما أنّ درجة مرونته و تمدده تختلف من فتاة لأخرى، و هناك نوع يسمى بالغشاء المطاطي المتمدد و الذي يمكن معه اتمام الجماع بدون أن يتمزق[٢].
و في هذا النوع قد لا يحدث إلّا ألم بسيط أثناء أوّل جماع بعد الزواج، و قد لا يحدث نزول دم إطلاقا لمرونة الغشاء و تمدّده و عدم تمزّقه، و قد يظنّون بها أنّها ليست عذراء[٣].
و على كلّ يصاحب فضّ غشاء البكارة في ليلة الزفاف بعض الألم و النزيف الذي يختلف من
[١] . في هذا الفرض لا بدّ من إجراء جراحة و يقوم الطبيب بعمل فتحة في الغشاء لنزول دم الحيض المجتمع في المهبل و الرحم، و يجب أن ينتبه الجراح إلى ترك جزء كاف من الغشاء حول الفتحة التي يفتحها، ليفضّ عند الزواج، نفس المصدر ص ٤٢٧.
أقول: إذا كانت العملية ضرورية لصحة الفتاة فلا بأس بها شرعا، و يجب عليها اختيار الطبيبة مع الإمكان، و لا بدّ لمن يقوم بالعملية من الاقتصار على عمل الفتحة بمقدار الضرورة حتى لا يضمن و لا يحكم عليه بالغرامة الشرعية.
[٢] . نفس المصدر ص ٤٢٥.
[٣] . نفس المصدر ص ٤٢٧.