الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٩ - (١) نظر الشريعة الإسلامية
المسألة التاسعة عشرة نهاية الحياة الإنسانيّة
(١) نظر الشريعة الإسلامية
المفهوم من القرآن المجيد أنّ موت الإنسان- و هو نهاية الحياة الإنسانيّة- بأخذ روحه و هو انقطاع اتصال الروح و تدبيرها عن البدن انقطاعا نهائيا غير مؤقت.
قال اللّه تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ...[١]، و قال: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ[٢]، و قال: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ[٣] ... و قال: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ[٤]، و قال: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ[٥]، و قال: إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ[٦]، و قال: إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ[٧]- بناء على رجوع الضمير المستتر في كلمة «بلغت» الى النفس أو الروح، دون الحياة و قوله: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ ...[٨]، و غيرها من الآيات.
و ليكن هذا واضح مسلّم غير قابل للخلاف و النقاش في الشريعة الإسلامية[٩]، لكن لحظة
[١] . الزمر آية ٤٢.
[٢] . السجدة آية ١١.
[٣] . النحل آية ٣٢.
[٤] . آل عمران آية ١٨٣ و غيرها.
[٥] . الأنعام آية ٩٣.
[٦] . الواقعة آية ٨٣.
[٧] . القيامة آية ٢٦.
[٨] . الفجر آية ٢٨.
[٩] . و المتأمل المتدبّر في هذه الآيات يفهم أن قوله تعالى: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ يراد به ظاهرا إنشاء اتصال الروح بالجنين و به تبدأ الحياة الإنسانيّة. فافهم ذلك جيدا.