كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٠ - حكم تلف عوض المبيع المعيّن قبل قبضه
إلّا عموم الحكم لطرفي المبادلة؛ لعدم تعارف البيع بالأثمان، و لا سيّما في عصر صدور الحديث.
و أمّا إذا كان الثمن من النقدين و نحوهما، ففي صدق «المبيع» عليه خفاء، و على فرض تسليم الصدق، فيمكن القول بالانصراف.
و ما في كلمات القوم المحكيّة في كتاب الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) من الصدق [١]، إنّما هو في فرض مبادلة عين بعين، فلا دلالة في كلماتهم على الصدق في الأثمان.
و لكن يمكن أن يقال: إنّه إذا جرى الحكم في العوضين فيما إذا كانا من الأعيان، فمن البعيد جدّاً التفصيل بين النقد و غيره، بل المناسبات العقلائيّة توجب تعميم الحكم لهما، و يؤيّده ذيل رواية عقبة [٢].
لكن باب المناقشة في دلالتها واسع؛ لاحتمالات فيها، لعلّ أقربها بفهم العرف، أنّه بعد قبض المبيع، ضامن للثمن إلى أن يردّه، و ليس في ذكر الظاهر مكان الضمير دلالة على غير ذلك؛ إذ مثله كثير في الكلمات.
بل لا يبعد أن يكون المتفاهم من الرواية، كون الثمن في مورد السؤال كلّياً، و لا يقاس عصر الصادقين (عليهما السّلام)، بعصر النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)؛ فإنّ في عصرهما كان النقد رائجاً، لكنّ المعاملة بالنقد الخارجي نادرة جدّاً.
و كيف كان: لا إشكال في الحكم في الصورة الاولى من الصورتين المتقدّمتين، و لا يبعد في الصورة الثانية، و قد حكي عدم الخلاف في المسألة [٣].
[١] المكاسب: ٣١٤/ السطر ٢٧.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٥٧٨.
[٣] المكاسب: ٣١٤/ السطر ٣١.