كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - الأحكام المترتّبة على جواز تصرّف غير ذي الخيار في العين
الإنشائيّة للمشتري، مع كون العين ملك غيره حقيقة.
و أمّا في الحقيقي، فلأنّ العقد حين وجوده أوجب تبادل العوضين إيقاعاً و إنشاءً، و هذا المعنى الاعتباري موجود إلى ما بعد التلف، و هو لا يوجب سلب الاعتبار.
و تخيّل أنّ العدم غير قابل للإشارة إليه، و لا لثبوت شيء له، أو لسلبه عنه، فلا يعقل الحلّ الإنشائي الموجب لنقل ملك العوضين إنشاء.
مدفوع أوّلًا: بأنّ الحلّ لا يحتاج إلى تصور طرفي العقد، بل يحتاج إلى تصوّر العقد.
و ثانياً: بأنّ العوضين حال وجودهما أي حال تحقّق العقد معلومان، و العلم بهما محفوظ، و الحلّ يوجب السلب الإيقاعي عمّا هو المشار إليه بالإشارة العقليّة، و ليس ذلك أمراً خارجياً ثابتاً للمعدوم، أو مسلوباً عنه، فكأنّ الفاسخ قال: «فسخت العقد الذي تعلّق بالعوضين».
و بالجملة: الثبوت و السلب الواقعيان، ليسا مقتضى الفسخ، و ما هو مقتضاه ليس إلّا حلّ العقد الإيقاعي الموجود في اعتبار العقلاء، و أثره بحسب حكم العقلاء رجوع العين إن كانت موجودة، و رجوع البدل مع عدمها.
و منها: عدم جواز إلزام الطرف بفسخ العقد الخياري و الجائز، و عدم جواز إلزامه باشتراء العين.
و منها: عدم انفساخ العقد الواقع على المبيع، و عدم نفوذ فسخه من ذي الخيار.
و منها: ثبوت المثل أو القيمة في صورة التلف بحسب الحكم العقلائي على ذمّة الطرف؛ بمجرّد تحقّق الفسخ و الحلّ الإنشائي، و المعيار قيمة حال الفسخ.