كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - الإشكال الثاني
سلطانه، كما أنّ نقل ماله بالإيجاب إلى نفسه كذلك.
و الجواب في الجميع: هو أنّ البيع- كسائر الإنشائيات عقداً و إيقاعاً لا يتوقّف على الملكيّة؛ فإنّه نقل إيقاعي إنشائي، يحتاج إلى الجدّ و القصد إلى مفاده، و هو يحصل إذا رأى المنشئ فيه أثراً.
فالفضولي يقصد البيع الحقيقي؛ برجاء لحوق الإجازة و ترتّب الأثر، و الموجب يقصده مع علمه بلحوق القبول أو رجائه، و المريد للفسخ يقصد البيع الإنشائي لنفسه؛ لغرض تحقّق الفسخ به.
و بذلك و بما تقدّم، يندفع إشكال الدور، و لزوم إيجاد المترتّبين بإنشاء واحد؛ فإنّهما كانا مبنيّين على لزوم حصول الملكيّة الحقيقيّة في تحقّق البيع.
كما أنّه يظهر ممّا تقدّم، النظر فيما أفادوا من حصول الفسخ بأوّل جزء من الإنشاء [١] فإنّ مرادهم به بقرينة عطف العتق على البيع، و نفي الجزء الذي لا يتجزّأ، كما في كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٢] هو أوّل حرف، أو أقلّ منه، و قد تقدّم أنّ ما يحصل به الفسخ، هو ما يكون آلة عقلائيّة لإنشائه و إيجاده [٣]، و لا يكون هو في المقام إلّا الإيجاب بتمام تحقّقه، و سيأتي الكلام في مثل العتق [٤].
و كذا النظر فيما قيل: من أنّ التصرّف المعاملي الذي يقصد به الفسخ، إمّا هو البيع؛ أي التمليك الحقيقي، أو التمليك الإنشائي المركّب من الإيجاب و القبول، أو جزء من العقد [٥].
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٨ و ٤٩٠، و ٢: ٤١٧، انظر المكاسب: ٢٩٤/ السطر ٣٣.
[٢] المكاسب: ٢٩٥/ السطر ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٠٥.
[٤] تأتي في الصفحة ٤٢٤.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٧٥/ السطر ١٥ و ٢٥.