كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - عدم ثبوت الأرش عند تعذّر الشرط
و لا مانع من أن يكون مال واحد، مقابلًا بشيئين في عالمين طوليّين، و إنّما المحال كونه مقابلًا بشيئين في عرض واحد [١].
و فيه ما لا يخفى؛ فإنّه إن كان المراد ب «المقابلة في عالم اللبّ» أنّه تقع معاوضة في عالم اللبّ، و معاوضة أُخرى في عالم الظاهر، فهو بمكان من الضعف؛ ضرورة أنّه لا يرجع شيء من المعاملات العقلائيّة إلى معاملتين و معاوضتين، فلا معاوضة إلّا الإنشائيّة الظاهريّة، و فيها لم يقع الشرط مقابلًا بشيء من الثمن، كما اعترف به.
مع أنّ لازمه الرجوع بما قابلة، لا الأرش، و العذر بأنّ الأرش لأجل وقوع المعاملة ظاهراً و في عالم الإنشاء، بين العين و تمام الثمن [٢]، يهدم أساس الأرش.
مضافاً إلى أنّه يتمّ على فرض المقابلة اللبّية، فلا أثر لها في باب المعاملات المتقوّمة بالإنشاء.
و إن كان المراد: أنّ القيم في الأعيان، تختلف بحسب الشروط، و أنّ لها دخالة في ازدياد القيم و نقصانها، كما هو المراد من قولهم: «للشرط قسط من الثمن» فهو مسلّم، لكن لا ينتج ما هو المقصود؛ من إثبات كون الأرش على القواعد.
نعم، لا يبعد القول: بالأرش في بعض الصور بحسب الحكم العقلائي، كما قلنا في خيار العيب: إنّ الأرش عقلائي [٣]، لكن عند تعذّر الردّ، لا في عرض حقّ الردّ.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٣٠/ السطر ٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٣٠/ السطر ٢١ ٢٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩٧.