كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - الأوّل العلم بالعيب قبل العقد
لما كان له ذكر أحدهما دون الآخر [١].
و فيه: أنّ المسلّم هو أنّ تعلّق الحكم بالموضوع مع القيد، دليل على دخالته، و عدم شريك له في الدخالة، و إلّا لزمت اللغوية، أو نقض الغرض.
و أمّا الدلالة على عدم العديل؛ و أنّ قيداً آخر لا ينوب عن القيد المأخوذ، فلا دليل عليه، و لا على لزوم ذكره؛ إذ لا يلزم من عدم ذكره نقض للغرض، و لا محذور آخر.
فقوله (عليه السّلام) إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء [٢]
دليل على أنّ الكرّية دخيلة، و الماء الكرّ تمام الموضوع للاعتصام، و لا شريك له، و أمّا الدلالة على عدم البديل الذي هو الأساس في إثبات المطلوب فلا.
و بعبارة اخرى: تعلّق الحكم بالموضوع المقيّد، دليل على أنّه تمام الموضوع، لا على حصره، و المفهوم تابع للدلالة على الحصر، لا على كون الشيء تمام الموضوع، و لا ينافي ذلك إثبات طبيعي الحكم أو ماهيّته للموضوع؛ لأنّ الطبيعي قابل للتكثّر، و يتكثّر بتكثّر العلّة و الجعل.
فقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) البيّعان بالخيار ما لم يفترقا [٣]
كقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) صاحب الحيوان بالخيار [٤]
و كسائر مثبتات الخيار يثبت طبيعي الخيار للموضوعات
[١] نهاية الأُصول: ٢٩٤، انظر مناهج الوصول ٢: ١٨١، تهذيب الأُصول ١: ٤٢٧.
[٢] الكافي ٣: ٢/ ٢، الفقيه ١: ٨/ ١٢، تهذيب الأحكام ١: ٣٩/ ١٠٧ و: ٤٠/ ١٠٩، وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢ و ٦.
[٣] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦، وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] الكافي ٥: ١٧٠/ ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١.