كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - الجهة الأُولى اختصاص الحبل بالحبل من غير مولى
بوجه إجمالي، و إن كان الصفح عن مثل هذه المسألة غير المبتلى بها أولى.
الجهة الأُولى: اختصاص الحبل بالحبل من غير مولى
إنّ المنقول عن المشهور، استثناء هذا العيب [١] أي الحمل عن سائر العيوب؛ و أنّه تردّ الجارية به مع الوطء، و هو الظاهر من الروايات [٢].
و الظاهر أنّ الحبل في الإماء عيب، و إن لم يكن في الحيوان كذلك، و قد ادعي الإجماع عليه [٣]، و هو و إن لم يفد أمراً شرعياً، لكن يظهر منه أنّ المرتكز في أذهان أهل العلم و اللسان، أنّه عيب.
و يظهر من ذلك: أنّ مورد كلام الفقهاء [٤]، و ما فهموا من الأخبار، هو الحبل من غير المولى، و خالف في ذلك بعض [٥]، منهم الشيخ الأعظم (قدّس سرّه).
فقال: إنّ ظاهر الأخبار في بادئ النظر، و إن كان ما ذكره المشهور، إلّا أنّ
[١] شرائع الإسلام ٢: ٣٠، الحدائق الناضرة ١٩: ٨٠، مفتاح الكرامة ٤: ٦٣٤/ السطر ١١، جواهر الكلام ٢٣: ٢٥١، المكاسب: ٢٥٦/ السطر ٧.
[٢] كرواية ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل اشترى جارية حبلى و لم يعلم بحبلها فوطأها، قال: «يردّها على الذي ابتاعها منه و يردّ معها نصف عشر قيمتها لنكاحه إيّاها.» الحديث.
الكافي ٥: ٢٠٩/ ٤، و: ٢١٤/ ٢ و ٣، تهذيب الأحكام ٧: ٦٢/ ٢٦٧ ٢٧١، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٥، الحديث ١، و أحاديث الباب.
[٣] المكاسب: ٢٥٦/ السطر ٧.
[٤] السرائر ٢: ٢٩٨، جامع المقاصد ٤: ٣٣٧، انظر مفتاح الكرامة ٤: ٦٣٥/ السطر ٦ و ١٢، جواهر الكلام ٢٣: ٢٥٣ ٢٥٤.
[٥] النهاية: ٣٩٣، مختلف الشيعة ٥: ٢٠٦، رياض المسائل ١: ٥٣٨/ السطر ٣٢.