كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - في وجه مانعيّة وطء الجارية عن الردّ بالعيب
و أمّا ما
في روايات الباب: من ردّ نصف العشر مع كونها حبلى [١]
، فليس ذلك شاهداً على كونها مستأجرة، بل شاهد على خلافه؛ فإنّها لو كانت كذلك، لا بدّ من تقويم اكتراء بضعها، لا تعيين مقدار معيّن.
و هذا نظير ثبوت مهر المثل، بالدخول بالحرّة في بعض الموارد، بل ثبوت مهر المثل، أقرب بالإجارة من ذلك.
و توهّم: دلالة الآية الكريمة على ذلك، و هي قوله تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً [٢] حيث استدلّ الأئمّة (عليهم السّلام) بها على تشريع المتعة، فتدلّ على أنّه استمتاع بالأجر، و هو عين الإجارة.
في غاية السقوط؛ لأنّ استدلالهم (عليهم السّلام) إنّما هو بقوله اسْتَمْتَعْتُمْ أي نكحتم متعة، كما
في غير واحد من الروايات استمتعتم إلى أجل مسمّى [٣]
فالاستدلال بهذه الكلمة، لا بكلمة أُجُورَهُنَ.
و استعمال «الأجر» في المهر توسّع بالضرورة؛ لمشابهته له في بعض الأُمور، و قد ورد بلفظ «الأجر» في نساء النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و هو قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَ [٤] و المراد بها مهورهنّ، كما هو واضح.
[١] الكافي ٥: ٢١٤/ ٢ و ٣، تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٦، و: ٦٢/ ٢٦٧، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٥، الحديث ١ و ٣ و ٤ و ٨ و ٩.
[٢] النساء (٤): ٢٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٥، ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٣ و ١٣ و ١٩ و ٢٠، و الباب ٤، الحديث ١٤.
[٤] الأحزاب (٣٣): ٥٠.