كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - في وجه مانعيّة وطء الجارية عن الردّ بالعيب
المعلوم أنّ الرجوع إلى بدل التالف، ليس في عرض المبدل.
فحينئذٍ مع عروض التلف و نحوه ممّا يوجب تعذّر ردّ العين، يتعيّن عديل حقّ الخيار، و هو حقّ الأرش الذي في عرضه، و لا تصل النوبة إلى البدل الذي هو بعض مراتب أداء العين عند عدم إمكان ردّها.
في وجه مانعيّة وطء الجارية عن الردّ بالعيب
(١) ثمّ إنّه لا إشكال نصّاً [١] و فتوى [٢] في أنّ وطء الجارية، يمنع عن ردّها بالعيب، و يصير البيع به لازماً.
إنّما الكلام: في أنّه تخصيص في مثل مرسلة جميل و أنّه يصدق معه «أنّ العين قائمة بعينها» و مع ذلك لا تردّ.
أو ليس بتخصيص، بل كاشف عن أنّ، التصرّف مطلقاً موجب لسقوطه، كما قالوا به في خيار الحيوان؛ استناداً إلى عدّ مثل التقبيل و اللمس، من الأحداث الموجبة لسقوط الخيار [٣]؛ إذ أنّه موجب لخروج العين عن كونها قائمة بعينها، و يصدق على ذلك «أنّه إحداث شيء فيها».
[١] الكافي ٥: ٢١٤/ ٢ و ٤ و ٥، و: ٢١٥/ ٧، الفقيه ٣: ١٣٩/ ٦١١، تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦١ و ٢٦٢ و ٢٦٣ و ٢٦٤ و ٢٦٥ و ٢٦٦، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٦/ السطر ٤، مفتاح الكرامة ٤: ٦٣٧/ السطر ٥ ٨، جواهر الكلام ٢٣: ٢٥١، المكاسب: ٢٥٥/ السطر ٢٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٥١٩/ السطر ٨، و: ٥٣٠/ السطر ٣ ٥، الدروس الشرعيّة ٣: ٢٨٠، مسالك الأفهام ٣: ٢٠٠ ٢٠١ و ٢١٢، المكاسب: ٢٢٦/ السطر ٥ ٩.