كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٨ - مسألة في وجوب تفريغ البائع للمبيع من أمواله
المعاوضة، كوجوب التسليم المترتّب على المعاوضة، الذي قلنا: إنّه حكم عقلائي غير الحكم الشرعي بوجوب ردّ مال الغير، و قالوا: إنّه مقتضى إطلاق العقد و التزام المتعاملين [١]؟
ثمّ على القول به، فهل هنا التزامان مستقلّان، أحدهما: التزام التسليم، و ثانيهما: التزام التفريغ عند التسليم؟
و على المختار، هنا حكمان عقلائيّان مستقلّان، أحدهما: لزوم التسليم، و ثانيهما: لزوم الإفراغ عنده؟
أو أنّ هنا التزاماً واحداً، أو حكماً واحداً متقيّداً؛ بحيث لو سلّم المبيع غير فارغ، لم يقع التسليم، و لم يتحقّق القبض؟
لا إشكال في عدم التزام هنا من المتعاملين في أصل التسليم، فكيف في التفريغ عن المزاحم؟! كما لا إشكال في عدم حكمين مستقلّين عقلائيّين، بحيث يترتّب على كلّ منهما الأثر.
و أمّا الحكم الواحد المقيّد، ففيه تأمّل و إشكال، و الظاهر عدم ثبوته، فلو سلّم العين مشغولة صحّ و تحقّق التسليم، و ليس للمشتري حبس الثمن، و لا حقّ الامتناع.
و ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من أنّ التسليم بدون التفريغ كالعدم [٢] غير واضح، بل الظاهر أنّ التسليم مع التفريغ و الاشتغال سواء؛ فإنّه عبارة عن جعله تحت استيلائه، و هو حاصل حتّى مع الاشتغال بمال الغير.
و لو امتنع البائع عن التفريغ، و لم يمكن إلزامه، أو كان مشغولًا بمال
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٥٦١، الهامش ٣.
[٢] المكاسب: ٣١٣/ السطر ٦.