كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٥ - في كفاية الكيل و الوزن في تحقّق القبض
الطعام، ثمّ يبيعه قبل أن يكال، قال لا يصلح له ذلك [١].
و منها:
صحيحة منصور بن حازم إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن، فلا تبعه حتّى تقبضه إلّا أن تولّيه، فإذا لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه [٢].
و منها:
رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل اشترى طعاماً، ثم باعه قبل أن يكيله.
قال لا يعجبني أن يبيع كيلًا أو وزناً قبل أن يكيله أو يزنه [٣].
إلى غير ذلك [٤].
و أنت خبير: بأنّ شيئاً منها لا يدلّ على أنّ القبض هو الكيل و الوزن، فإن كان المدّعى أنّهما قبض و لو لم يجعل تحت اختيار المشتري و استيلائه، فلا دلالة فيها عليه.
و إن كان المدّعى كفاية الكيل بحضرة المشتري، فلا إشكال فيه، لا لأنّ الكيل قبض، بل لأنّ القبض و هو جعله تحت استيلائه حاصل بالكيل على النحو المتعارف؛ من كيل البائع، و جعل المكيل عند المشتري، فمفاد تلك الأخبار، يؤيّد القاعدة الكلّية التي أشرنا إليها.
و أمّا مسألة كراهة بيع المكيل و الموزون قبل الكيل و الوزن، أو حرمته،
[١] الكافي ٥: ١٧٨/ ٢، وسائل الشيعة ١٨: ٦٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ٥.
[٢] الفقيه ٣: ١٢٩/ ٥٦٠، تهذيب الأحكام ٧: ٣٥/ ١٤٧، وسائل الشيعة ١٨: ٦٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ١ و ١٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧/ ١٥٤، وسائل الشيعة ١٨: ٦٩، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ١٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٦٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ١٣ و ١٤.