كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٠ - معنى القبض في المعاملات
اعتبار القبض باليد و الأخذ و الاجتناء بها، بل القرينة قائمة على التوسعة.
و على هذا: لا يكون القبض المعتبر في المعاملات و نحوها، مختلفاً بحسب الموارد، و لا يكون المراد بالإقباض إلّا الردّ و التأدية عرفاً.
ففي الرهن الذي ورد فيه لا رهن إلّا مقبوضاً [١]
و قوله تعالى فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ [٢] إذا جعل المرهون تحت اختيار المرتهن و قدرته، تحقّق القبض المعتبر.
كما يتحقّق به القبض الموجب للخروج عن الضمان،
المستفاد من النبوي كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه [٣]
، و كذا في غيره من الموارد، و لا يعتبر أزيد ممّا ذكر.
و عليه فلا إشكال في عدم اعتبار القبض بمعناه الحقيقي، حتّى فيما اعتبر فيه القبض بعنوانه، كما لا ينبغي الإشكال في صدقه عرفاً بالمعنى المجازي الموسّع، مع تحقّق التأدية، و الأخذ، و الإعطاء، و الردّ و أمثالها.
و إن شئت قلت: مع تعذّر المعنى الحقيقي في جميع الأبواب، لا وجه للأخذ به في بعض المصاديق، كالدنانير، و الأحجار الكريمة، و نحوهما؛ لأنّ استعماله في جميع الأبواب على نسق واحد، و يكون استعماله فيما يمكن فيه إرادة الحقيقة، نحو استعماله فيما يتعذّر فيه المعنى الحقيقي.
بل ما يمكن فيه تحقّق المعنى الحقيقي، لم يتفوّه باعتباره أحد من الفقهاء؛
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٧٦/ ٧٧٩، وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٣، كتاب الرهن، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] البقرة (٢): ٢٨٣.
[٣] عوالي اللآلي ٣: ٢١٢/ ٥٩، مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ١.