كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - بيان المحقّق الأصفهاني في وجه سقوط الخيار بالتلف
إلّا أن يقال: إنّ ما ذكر لو صحّ، فإنّما هو في التغيير بالنقيصة، و أمّا مع سقوط الخيار حتّى في التغيير بالزيادة كما قيل [١]، فيمكن دعوى الأولويّة، لكنّ المبنى محلّ إشكال، بل منع.
بيان المحقّق الأصفهاني في وجه سقوط الخيار بالتلف
و قد يقال: إنّ الحقّ في هذا الخيار بحسب مفاد الأدلّة، تعلّق بالردّ، لا بالعقد، و على فرض القول: بتعلّقه بالعقد، فهو مقيّد- بحسب أخبار الباب بفسخ العقد بردّ العين.
فسقوط الحقّ بالتلف و نحوه، ليس لكونه مسقطاً شرعياً، بل هو لأجل أنّه لا يمكن الردّ معه؛ فإنّ وجود العين موضوع له.
ثمّ عطف على التلف الحقيقي التلف الشرعي، و الانتقال بعقد لازم، أو جائز، و الخروج عن السلطان، كالرهن، و الإجارة.
ثمّ قال: و لقد أجاد العلّامة [٢] حيث قال: إذا ظهر المشتري على عيب في العبد بعد موته، فلا ردّ؛ إذ لا مردود، و كذا لو قتل، أو تلف الثوب [٣].
و فيه ما لا يخفى:
أمّا ما اختاره أوّلًا؛ فلأنّ تعلّق الحقّ بالردّ الخارجي قبل تحقّقه، لا يعقل؛ لكونه معدوماً، و بعد تحقّقه كذلك؛ لأنّه حاصل، لا يعقل تعلّق حقّ الردّ به كما هو واضح.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٧٩/ السطر ٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٨/ السطر ٦ ٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٩٨/ السطر ٢٤ ٢٨.