كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤١ - حكم ما لو باع شيئاً بشرط أن يبيعه منه
على أنّ ظاهرها لا يخلو من اضطراب؛ فإنّ ظاهر السؤال أنّ التمر أو الشعير أو نحوهما، على عهدة الرجل، و هذا أعمّ من أن كان اشتراها بالدرهم، فالجواب أخصّ من السؤال.
إلّا أن يحمل على أنّ ما يشترى بالدراهم، لا يجوز فيه ذلك، و إن لم يشتر بها فعلًا، كما لا يبعد أن يكون الظاهر من قوله (عليه السّلام)
لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم
هو ذلك، و عليه فيكون الخبر مهجوراً بلا شبهة، فلا بدّ من ردّ علمه إلى أهله.
حكم ما لو باع شيئاً بشرط أن يبيعه منه
بقيت صورة أُخرى؛ و هي ما إذا باع شيئاً بشرط أن يبيعه منه، و قد نسب إلى المشهور بطلانها [١]، و الشهرة غير ثابتة، و على فرض الثبوت، لا تكون حجّة في المسألة التي ورد فيها النصّ، و تمسّك فيها الأصحاب به تارة [٢]، و بلزوم الدور اخرى [٣]، و بعدم القصد ثالثة [٤]، و بإمكان دعوى عدم عقلائيّة تلك المعاملة رابعة.
و نقول: أمّا الدور بأن يقال: ملكيّة كلّ من المشتري و البائع، تتوقّف على ملكيّة الآخر، فهو واضح الدفع؛ فإنّ الشرط ليس بمعنى التعليق، كما هو واضح.
و قد يقال: إنّ الشرط إذا كان بنحو شرط النتيجة، كان محالًا؛ لأنّ مقتضى
[١] المكاسب: ٣٠٨/ السطر ١٣.
[٢] الحدائق الناضرة ١٩: ١٢٧ ١٢٨، انظر المكاسب: ٣٠٨/ السطر ٣٠ ٣١.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٤٩٠/ السطر ٢١، انظر المكاسب: ٣٠٨/ السطر ١٤.
[٤] غاية المراد ٢: ٧٨، المكاسب: ٣٠٨/ السطر ٢٨.