كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٠ - بحث في أخبار تعليم حيل الربا
العرف رباً، و لا فرق بين إعطاء عشرة دنانير مثلًا، في مقابل زيادة الأجل، الذي هو الربا عرفاً و بحسب الروايات، و بين بيع ما يساوي درهماً بعشرة دنانير، في مقابل ازدياد الأجل.
و مخالفة أيضاً للتعليلات الواردة في الأخبار،
كقوله (عليه السّلام) إنّما حرّم اللَّه عزّ و جلّ الربا؛ لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف [١].
و
قوله (عليه السّلام) لو كان الربا حلالًا لترك الناس التجارات [٢].
و
قوله (عليه السّلام) و علّة تحريم الربا بالنسيئة، لعلّة ذهاب المعروف، و تلف الأموال، و رغبة الناس في الربح، و تركهم القرض، و القرض صنائع المعروف، و لما في ذلك من الفساد، و الظلم، و فناء الأموال [٣].
فهل ترى يدفع الظلم و الفساد و فناء الأموال؛ باختلاف كلمة، مع بقاء ذلك بحاله؟! و حكي أنّ
من ألفاظ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الموجزة التي لم يسبق إليها شرّ المكاسب كسب الربا [٤]
و الظاهر صدقه على هذه الحيل.
و
عن «نهج البلاغة» عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في كلام له: أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال له يا علي، إنّ القوم سيفتنون بأموالهم. إلى أن قال
[١] الكافي ٥: ١٤٦/ ٨، تهذيب الأحكام ٧: ١٧/ ٧٢، وسائل الشيعة ١٨: ١١٨، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] الفقيه ٣: ٣٧١/ ١٧٥١، علل الشرائع: ٤٨٢/ ١، وسائل الشيعة ١٨: ١٢٠، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ٨.
[٣] الفقيه ٣: ٣٧١/ ١٧٤٨، عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ٩٢، علل الشرائع: ٤٨٣/ ٤، وسائل الشيعة ١٨: ١٢١، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ١١.
[٤] الفقيه ٤: ٢٧٢/ ٨٢٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٢٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ١٣.