كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٧ - مسألة في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ بأزيد منه
مسألة في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ بأزيد منه
(١) لا ينبغي الإشكال في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ- بل مطلق الدين بأزيد منه؛ فإنّه رباً محرّم، و كذا لو كان القرض إلى أجل، فزاد فيه مقابل زيادة عينيّة أو حكميّة؛ لأنّه من الربا عرفاً، و لا يحلّل الربا بالتخلّص عنه بالحيلة؛ بأن يصالحه في مقابل الإمهال بشيء، أو بغير ذلك.
و من تأمّل في الآيات [١] و الروايات [٢] الواردة في باب الربا هذا السحت الذي يستجلب من المفاسد و المشاكل ما لا يحصى، و لقد عدّه اللَّه تعالى في كتابه من الظلم فقال فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ [٣] و ما ورد في الروايات من التشديد عليه، و أنّ الدرهم منه كذا و كذا [٤] لعلم أنّه لا يحلّ و لا يجوز؛ بالتخلّص منه بتغيير العبارة أو العنوان، مع بقاء واقع الربا بحاله.
[١] البقرة (٢): ٢٧٥ ٢٧٩، آل عمران (٣): ١٣٠، النساء (٤): ١٦١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١١٧، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١.
[٣] البقرة (٢): ٢٧٩.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ١١٧، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ١ و ٦ و ١٩ و ٢١ و ٢٢.