كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٣ - إلزام الحاكم الدائن الممتنع بقبول الدين
نحن فيه.
بل يمكن أن يقال: إنّه لا يتعيّن على الحاكم إلزامه بالقبول، بل له دفع الحرج عنه؛ إمّا بإلزام الدائن، أو بتصدّيه للقبض، أو بأمره بالإلقاء عنده، و كلّ ذلك يوجب التعيين، و صيرورته ملكاً للممتنع.
و توهّم: أنّ ذلك من باب الأمر بالمعروف، المتساوي فيه الحاكم و غيره [١] في غير محلّه؛ فإنّ باب رفع المنازعات موكول إلى الحاكم؛ لئلّا يلزم الهرج، خصوصاً في مثل هذه المسألة الاجتهاديّة المختلفة فيها الأنظار و الآراء.
كما أنّ توهّم: عدم ثبوت الولاية في مثله للفقيه [٢] ناشئ من عدم التأمّل في سعة ولاية السلطان، الثابتة بإطلاقها للفقيه في عصر الغيبة.
و العجب من بعض؛ حيث يشعر كلامه بعدم ولاية الإمام (عليه السّلام) على مثل ذلك [٣] غفلة عن حدود ولاية رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، المنتقلة إلى الأئمّة (عليهم السّلام)، و عن كيفيّة إعمال السلطنة في قضيّة سمرة، فالتعيّن بأحد المذكورات في المقام؛ لأجل الولاية، لا لحكومة دليل الضرر على اشتراطه بقبض الدائن؛ فإنّه غير مرضي.
ثمّ إنّه لو لم يمكن الرجوع إلى الحاكم، و لا الاستئذان منه، و لم نقل: بكفاية الإلقاء لديه مطلقاً، بل اعتبرنا في تعيّنه قبوله و قبضه، أو من يقوم مقامه، فقيام عدول المؤمنين مقام الحاكم في ذلك محلّ إشكال؛ لعدم الدليل على
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٩٣/ السطر ٣٢، مصباح الفقاهة ٧: ٥٧٣٥٧٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٩٣/ السطر ٣٦، مصباح الفقاهة ٧: ٥٧٤٥٧٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٩٣/ السطر ٣٦.