كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - مسألة فيما لو باع بثمن حالّا، و بأزيد منه مؤجّلًا
مسألة فيما لو باع بثمن حالّا، و بأزيد منه مؤجّلًا
(١) لو باع بثمن حالّا، و بأزيد منه مؤجّلًا؛ بأن قال: «بعتك هذا بعشرة يداً بيد، و بعشرين إلى رأس الشهر» و أراد بذلك أن يقبل أحدهما، فالظاهر صحّته حسب القواعد، إن قبل واحداً منهما معيّناً؛ فإنّه ينحلّ إلى إيجابين، و لا جهالة في شيء منهما، و إنّما الجهل في أنّه يقبل هذا أو ذاك، و هذه الجهالة غير مضرّة؛ إذ لم يكن غرر في أصل المعاملة.
و هذا نظير ما إذا أوجب إيجاباً واحداً، و لم يدر حينه أنّه هل يقبل المشتري أو لا؟ فقبل، أو من قبيل ما لو باع سلعة بعشرة، و سلعة اخرى بعشرين و لم يدر أنّ المشتري يقبل أيّهما، فإنّه لا ينبغي الإشكال في الصحّة إن قبل واحداً منهما تعييناً، و لا يبعد أن لا تكون هذه الصورة محطّ بحث الفقهاء.
و يظهر من بعضهم: أنّ موضوع البحث، ما إذا أوجب البائع بنحو ما تقدّم، و قبل المشتري بلا تعيين أحدهما؛ بأن قال: «قبلت» و أراد التعيين بعد القبول، كما يظهر من «الغنية».
قال في المحكيّ عنه: إنّ تعليق البيع بأجلين و ثمنين كقوله: «بعت إلى مدّة بكذا، و إلى اخرى بكذا» يفسده، فإن تراضيا بإنفاذه، كان للبائع أقلّ الثمنين