كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - مسألة في جواز اشتراط تأجيل الثمن و ما يعتبر فيه
دلالة على ذلك؛ لأنّ المستفاد منها، أنّ اعتبار معلوميّة الأجل؛ لأجل دفع الغرر، و أنّ الجهالة بهذا المقدار مضرّة، فتلغى خصوصيّة المثمن و السلم، فما في بعض التعليقات [١]: من استعجابه لكلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٢] في غير محلّه.
و لا فرق في الأجل بين القصير و الطويل، إذا لم يكن طول الأجل بحيث يخرج شرطه عن كونه عقلائياً، كألف سنة و نحوها؛ ممّا يعدّ شرطه خارجاً عن القرار العقلائي.
فما في محكيّ «الدروس»: من أنّ الصحّة أقرب [٣] و قبله الشيخ أيضاً [٤]، لا يخلو من إشكال و منع، و مجرّد حلوله بموت المشتري، لا يجعل القرار عقلائياً، و لا سيّما إذا احتمل عدم الحلول إلى سبعين سنة.
و بالجملة: شمول أدلّة تنفيذ المعاملات لمثل ذلك محلّ إشكال.
و أمّا ما ورد في الروايات؛ من النهي عن التأخير إلى ثلاث سنين، كرواية «قرب الإسناد» [٥] و غيرها [٦]، فمحمول على الكراهة أو الإرشاد، كما يظهر بالتأمّل فيها.
ثمّ إنّه لو جعل مدّة أزيد من عمر المشتري، و كان الحكم الشرعي حلوله عند موته، فالظاهر أنّه لا إشكال فيه، لا من جهة اللغوية؛ فإنّه يمكن أن
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٧٩/ السطر ١٦.
[٢] حيث قال: و لما دلّ في السلم الذي هو عكس المسألة على وجوب تعيين الأجل.
المكاسب: ٣٠٣/ السطر ٣٢.
[٣] الدروس الشرعيّة ٣: ٢٠٤، انظر المكاسب: ٣٠٤/ السطر ٣.
[٤] المكاسب: ٣٠٤/ السطر ٤.
[٥] قرب الإسناد: ٣٧٢/ ١٣٢٦، وسائل الشيعة ١٨: ٣٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١، الحديث ٣.
[٦] وسائل الشيعة ١٨: ٣٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١، الحديث ١.