كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - هل المسقط للخيار هو التغيّر أو التصرّف المغيّر؟
فإذا كان للمنطوق مدلول بنحو الإطلاق، كان المفهوم سلب الإطلاق، لا إطلاق السلب.
هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون
قوله (عليه السّلام) خيط، أو قطع، أو صبغ
منصرفاً إلى فعل المشتري و لو بالتسبيب؛ لندرة وقوعها من غير المالك.
و فيه وجوه من الخلط:
منها: أنّ
قوله (عليه السّلام) أحدث فيه شيئاً
لا يفهم منه دخالة الإيجاد، و لا سيّما في المورد الذي يكون التغيّر فيه بنفسه موجباً لسقوط الخيار عند العقلاء، فيكون الارتكاز العقلائي، مانعاً عن فهم الدخالة، و لا سيّما في مثل تلك العناوين الآليّة، المحتاجة إلى قيام القرينة على دخالتها.
و منها: أنّ دعوى المفهوم لهذا الكلام غريبة؛ لأنّ قوله (عليه السّلام) أيّما رجل لو فرض كونه في معنى الشرطيّة- على إشكال فيه يكون المفهوم منه «أنّه لو لم يشتر» و هو ليس مفهوماً اصطلاحياً؛ لكون الشرط محقّقاً للموضوع، فعليه لا يصلح هذا الكلام لتقييد إطلاق المرسلة، و احتمال المفهوم للقيد فاسد.
و إنكار إطلاق مفهوم الشرط في المرسلة غير وجيه؛ فإنّ غاية ما يمكن أن يقال: إنّه لا إطلاق فيه فيما إذا كان بصدد بيان المنطوق، لا مطلقاً، و لا سيّما فيما إذا تعرّض لمفهومه بوجه كما في المرسلة فإنّ من الواضح أنّه بصدد بيان مقابل القيام بعينه، و أنّ ما لا يكون كذلك لا يرد، و إنّما ذكر بعض المصاديق بنحو المثال.
و لو نوقش في ذلك: بأنّ الشرطيّة الثانية بصدد بيان حكم غير المفهوم، فلا ينبغي الشكّ في أنّ المرسلة، بصدد بيان طرفي القضيّة، و يفهم منها أنّ عدم القيام بعينه سبب لسقوط حقّ الخيار، و لا دافع لإطلاقه؛ ضرورة عدم المفهوم