كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - الروايات الدالّة على سقوط الخيار بالتصرّف
إلّا على بعض المباني [١] عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال أيّما رجل اشترى شيئاً و به عيب أو عوار، و لم يتبرّأ إليه، و لم يبيّن له، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً، ثمّ علم بذلك العوار، أو بذلك الداء، أنّه يمضي عليه البيع، و يردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب، من ثمن ذلك لو لم يكن به [٢].
و قد يقال: إنّ مقتضى رواية زرارة، أنّ التصرّف مطلقاً موجب لسقوط الخيار، إمّا لأجل صدق «إحداث شيء» على كلّ تصرّف.
و إمّا لأجل أنّ إحداث الحدث في بعض روايات خيار الحيوان، فسّر بمثل اللمس، و التقبيل، و النظر إلى ما لا يحلّ النظر إليه فيسري الحكم إلى كلّ تصرّف في المقام، فيقع التعارض بينها و بين المرسلة؛ لأنّ النسبة بين قوله (عليه السّلام) قائماً بعينه و قوله (عليه السّلام) أحدث شيئاً العموم من وجه [٣].
و فيه: منع صدق «إحداث شيء» فيه على التصرّف غير المغيّر، و منع صحّة التعدّي من خيار الحيوان إلى المقام، و إن قلنا: بالتعدّي إلى سائر الخيارات [٤]؛ و ذلك لأنّ وجه التعدّي هو ما ورد في صحيحة علي بن
[١] جامع الرواة ٢: ٣، مجمع الرجال ٤: ٣٠٤، و ٦: ١٥١، تنقيح المقال ٢: ٦/ السطر ١٥، و ٣: ٢٥٧/ السطر ٤.
[٢] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٣، تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٣/ السطر ١٤ ٢٠، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٩٧/ السطر ٢٠.
[٤] المكاسب: ٢٢٤/ السطر ١٠ ١٤.