كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٦ - اختصاص الروايات بالشرط في الحيوان
فيه أوّلًا، و لظهوره في الاختصاص بخيار المشتري الذي مرّ حكمه في ثلاثة أيّام ثانياً، و إلّا فلو كان الحكم لخيار الشرط مطلقاً، لم يكن وجه لاختصاصه بالمشتري؛ ضرورة عدم الفرق في شرط الخيار بينه و بين البائع، فالإطلاق فيها محلّ إشكال.
نعم، لا إشكال في استفادة أمر زائد منها بالنظر إلى الذيل، و هو الشرط الزائد على ثلاثة أيّام.
و الإنصاف: أنّ دعوى اختصاص الروايات جميعاً بالشرط في الحيوان، غير مجازفة.
و لو سلّم إلحاق الشرط مطلقاً بالحيوان، فلا ينبغي التأمّل في عدم إلحاق خيار المجلس، فضلًا عن سائر الخيارات؛ لفقد الدليل بعد كون الحكم على خلاف القواعد.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في وجهه من قوله: أمّا الغبن، و العيب، و الرؤية، و تخلّف الشرط، و تفليس المشتري، و تبعّض الصفقة، فهي توجب التزلزل عند ظهورها بعد لزوم العقد.
و الحاصل: أنّ ظاهر الرواية استمرار الضمان الثابت قبل القبض إلى أن يصير البيع لازماً على المشتري، و هذا مختصّ بالبيع المتزلزل من أوّل الأمر [١]، انتهى.
ففيه:- مضافاً إلى مخالفته للتحقيق في بعضها كالغبن، و العيب، و نحوهما؛ ممّا يوجب الخيار من أوّل الأمر أنّه لا ظهور في الرواية، في أنّه استمرار للضمان الثابت قبل القبض، و لا ظهور فيها في الاختصاص بالبيع
[١] المكاسب: ٣٠١/ السطر ١٨.