كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - اختصاص الروايات بالشرط في الحيوان
لفظيّة في الرواية على العلّية أو المناط، كما لا يخفى.
و إلغاء الخصوصيّة ممنوع؛ لاحتمال أنّ للحيوان خصوصيّة ليست في غيره، و لهذا يختصّ ببعض الأحكام، ككون خياره ثلاثة أيّام، و توهّم كون ذكر الحيوان من باب المثال في غاية السقوط، و مجرّد كون الخصوصيّة في لسان السائل، لا يوجب الإلغاء بلا فهم المناط عرفاً.
بل في
رواية ابن رباط، عمّن رواه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) ابتداء قال إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام، فهو من مال البائع [١]
بل يمكن استفادة الخصوصيّة منها؛ إذ لو كان الحكم عامّاً لما كان وجه للتقييد به.
و ما قيل: من نقل
الصدوق الرواية المتقدّمة بقوله (عليه السّلام) حتّى يصير البيع للمشتري [٢]
غير ثابت، بل الثابت خلافه، كما في «الوافي» [٣] مع ضبطه و إتقانه، و «الوسائل» [٤] و «الفقيه» [٥] المطبوع، فعلى هذا يكون اشتباه بعض النسخ المخالف- على فرض تحقّقه مقطوعاً به، بعد ما كان «الكافي» [٦] و «التهذيب» [٧] و النسخ الأُخر من «الفقيه» على خلافه.
مضافاً إلى أنّه على فرض صحّة النسخة، لا يصحّ إلغاء الخصوصيّة، بعد سبق ذكر الحيوان و
قوله (عليه السّلام) حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام.
[١] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٧، تهذيب الأحكام ٧: ٦٧/ ٢٨٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٨٦/ السطر ٢٨.
[٣] الوافي ٣: ٦٨/ السطر ٢٢.
[٤] لم نعثر عليه في النسخ الموجودة لدينا من وسائل الشيعة.
[٥] الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥١.
[٦] الكافي ٥: ١٦٩/ ٣.
[٧] تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٣.