كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - اختصاص الروايات بالشرط في الحيوان
و بقي له الخيار يومين، لما كان في ذلك ضمان على البائع [١] غير وجيهة؛ لاستفادة العلّية من الرواية، و أنّ تمام العلّة هو الخيار، و لا دخل لغيره.
و بوجه آخر: إنّ مناسبة الحكم و الموضوع، توجب إلغاء الخصوصيّة عمّا أُخذ في الرواية، ككون المورد هو الحيوان، أو هو مع الشرط، و كون الخيار متّصلًا بالعقد مستمرّاً إلى زمان التلف، و كونه للمشتري.
مع أنّ تلك الخصوصيّات في لسان السائل، و ما وقع في الجواب تبع له، فلا دلالة فيها على الخصوصيّة.
مضافاً إلى ما قيل: من أنّ
الرواية على نقل الصدوق حتّى يصير البيع للمشتري [٢]
أي يصير البيع لازماً، فيكون المناط تزلزل البيع، من غير فرق بين متعلّقاته [٣].
هذا مضافاً إلى الشهرة المنقولة [٤]، و هي و إن لم تكن حجّة مستقلّة في المقام، لكنّها تكشف عن فهم أهل اللسان من الروايات التعميمَ، فالمناقشة في الدلالة، كالشبهة في مقابل الضرورة.
اختصاص الروايات بالشرط في الحيوان
هذا، و لكن بعد اللتيا و التي، فاستفادة العموم منها مشكلة، بل ممنوعة؛ لأنّ الحكم على خلاف القواعد المحكمة العقلائيّة و الشرعيّة، و لا دلالة
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٦٨/ السطر ٢، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٨٦/ السطر ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، ذيل الحديث ٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٨٦/ السطر ٢٨.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٨٥/ السطر ٣٣.