كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٢ - مسألة في قاعدة الضمان على من لا خيار له
فالعمدة في المسألة بعد كونها على خلاف القاعدة على المذهب المنصور، هي الروايات، و عمدتها
صحيحة ابن سنان و فيها على البائع أي الضمان حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، و يصير المبيع للمشتري [١].
و
عن «التهذيب» زيادة قوله شرط له البائع أو لم يشترط قال و إن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط، فهو من مال البائع [٢].
بتقريب: أنّها و إن كانت مختصّة بحسب المورد بالحيوان، إلّا أنّ المستفاد منها عموم الحكم لكلّ خيار، خرج خيار العيب، و بقي الباقي؛ و ذلك لأنّه يستفاد منها أنّ انقضاء الخيار الذي سمّاه (الشرط) و صيرورة المبيع للمشتري- أي لزوم العقد هو تمام الموضوع لرفع الضمان.
فالضمان بحسب الفهم العرفي من الرواية، إنّما ثبت لأجل تزلزل العقد، و كونه خيارياً، من غير دخالة للزمان فيه، و لا للبائع و المشتري، و لا لاتصال الخيار بالعقد و عدمه.
فدعوى اختصاصه بالخيار الزماني [٣]، و بخصوص البائع [٤]، و بخصوص الخيار المتّصل بالعقد، حتّى أنّه لو أسقط في ضمن العقد خياره في اليوم الأوّل،
[١] الكافي ٥: ١٦٩/ ٣، الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥١، وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٣: ٨٥ ٨٦، المكاسب: ٣٠١/ السطر ٦.
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ٨٧ ٨٩، منية الطالب ٢: ١٧٧/ السطر ٢، الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٥٩٠.