كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - الاستدلال بالروايات على عدم التوقّف
و أمّا قول السائل: «أشتري متاعي؟!» فلعلّه من أجل أنّه استغرب من الشراء منه فوراً، فكان المبيع متاعه الذي لم يمض من بيعه زمان، و قد نقل عن العامّة في هذه الروايات: أنّ هذا فاسد إن لم يفصل بالشهر [١] و لعلّ هذا صار موجباً لتعجّبه، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) ليس متاعك.
و كيف كان: لا إشكال في دلالة تلك الروايات على المطلوب.
و نحوها
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أتاه رجل، فقال: ابتع لي متاعاً، لعلي أشتريه منك بنقد أو نسيئة، فابتاعه الرجل من أجله.
قال ليس به بأس، إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه [٢].
فإنّ الظاهر منها: بعد ما يملكه بالبيع المذكور، و مقتضى إطلاقها الشمول للبيع الخياري، و توهّم عدم الإطلاق [٣] في غير محلّه.
و أمّا
النبوي المشهور، و هو قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الخراج بالضمان [٤]
و الذي يستدلّ به للمشهور تارة [٥]، و لخلافه اخرى [٦]، فهو مشتبه المراد.
[١] الكافي ٥: ٢٠٢/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ٥١/ ٢٢٣، وسائل الشيعة ١٨: ٤١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٥١/ ٢٢٠، وسائل الشيعة ١٨: ٥١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ٨.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٦٦/ السطر ٣٣، مصباح الفقاهة ٧: ٥١٣.
[٤] عوالي اللآلي ١: ٢١٩/ ٨٩، مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٧، الحديث ٣، سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٤/ ٢٢٤٣، السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٢١.
[٥] جواهر الكلام ٢٣: ٨١، انظر المكاسب: ٢٩٩/ السطر ٣٣.
[٦] انظر منية الطالب ٢: ٧٣/ السطر ١٥.