كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٥ - الاستدلال بالروايات على عدم التوقّف
كما تقدّم [١].
كما أنّ الحمل على حدوث الخيار بعد المجيء بالثمن [٢]، خلاف الظاهر؛ فإنّ قوله: «إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة» ظاهر في الخيار في تمام السنة، و أنّ الإتيان بالثمن لفسخ المعاملة، أو فسخ للمعاملة، فيترتّب عليه لزوم الردّ، و هذا واضح عرفاً، و المناقشة فيه غير واردة.
و منها:
رواية بشّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يبيع المتاع بنساء، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه.
قال نعم، لا بأس به.
فقلت له: أشتري متاعي؟! فقال ليس هو متاعك، و لا بقرك، و لا غنمك [٣].
و الظاهر من قوله (عليه السّلام) ليس هو متاعك، و لا بقرك أنّ هذا الحكم ثابت في بيع الحيوان أيضاً.
فالقول: بأنّه ليس في مقام البيان حتّى يشمل البيع الخياري [٤] غير وجيه.
كما أنّ الظاهر منه بحسب ارتكاز العرف، أنّ المتاع متاعه بالبيع، لا بانقضاء الخيار.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٠.
[٢] لاحظ المكاسب: ٢٩٩/ السطر ٨.
[٣] الكافي ٥: ٢٠٨/ ٤، الفقيه ٣: ١٣٤/ ٥٨٥، تهذيب الأحكام ٧: ٤٧/ ٢٠٤، وسائل الشيعة ١٨: ٤١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٣.
[٤] لاحظ المكاسب: ٢٩٩/ السطر ١١، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٧٦/ السطر ٢٢، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٨٤/ السطر ٢٢.