كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - الاستدلال بالروايات على عدم التوقّف
له بالشراء، و الحمل على ما ذكر آنفاً، خلاف فهم العرف.
و على ذلك: لا فرق في الدلالة على المشهور، بين القول بالكشف أو النقل [١].
كما أنّ المقايسة بين ذلك و بين المطلّقة الرجعيّة [٢] التي ورد فيها أنّها بحكم الزوجة [٣] في غير محلّها؛ لأنّ الظاهر من الروايات هناك، جواز النظر قبل حصول الرجوع؛ فإنّها بحكم الزوجة في الأحكام إلّا ما ندر، فقياس المقام بما هناك- لردّ ما ذكرناه من الاستيناس أو الدلالة في غير محلّه.
و منها: ما دلّ على أنّ النماء في زمن الخيار للمشتري،
كرواية إسحاق بن عمّار قال: حدّثني من سمع أبا عبد اللَّه (عليه السّلام)، و سأله رجل و أنا عنده، فقال: رجل مسلم احتاج. إلى أن قال: على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة، أن تردّ عليّ.
فقال لا بأس بهذا، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه.
قلت: فإن كان فيها غلّة كثيرة، فأخذ الغلّة، لمن تكون الغلّة؟
فقال للمشتري، أ لا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله؟! [٤].
و ظاهر الذيل إرجاعه إلى ارتكازه العقلائي؛ من أنّ الدار ماله، و إذا تلفت تكون من ماله، فتكون الغلّة له، و الحمل على شرط النتيجة [٥] خلاف الظاهر
[١] الدروس الشرعيّة ٣: ٢٧٠، انظر المكاسب: ٢٩٨/ السطر ١٦.
[٢] المكاسب: ٢٩٩/ السطر ١٦.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٥، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ١ و ١٣ و ٢٠، و أبواب العدد، الباب ١٨ و ٢٠ و ٢١.
[٤] الكافي ٥: ١٧١/ ١٠، الفقيه ٣: ١٢٨/ ٥٥٩، تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٦، وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١.
[٥] لاحظ المكاسب: ٢٩٩/ السطر ٦.