كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - الثاني التصرّف
الحقيقيّة، في مقابل قبول الإيجاب بقوله: «قبلت» و «رضيت» فإنّه أمر إيجادي اعتباري كالإيجاب.
و من ذلك الالتزام، فإنّ له مصداقاً موجوداً في النفس، و ليس من الاعتباريات، كالتزامه بقراءة القرآن في كلّ صباح، فإنّه من التعهّدات النفسانيّة، الحاصلة بالإرادة الموجودة خارج الاعتبار، و بإزائه الالتزام في باب الإيقاعات.
فقوله: «التزمت بالبيع» مريداً به إسقاط الخيار، أو لزوم العقد، إنشاء لأمر تترتّب عليه الآثار العقلائيّة، لا إخبار عن صفة نفسانيّة.
و لا ينبغي الإشكال، في أنّ مثل قوله: «التزمت بالبيع» ليس لفظاً صريحاً لإسقاط حقّ الخيار، بل اللفظ الصريح هو قوله: «أسقطت خيار العيب».
فحينئذٍ كما قد يكون لفظ «التزمت» كناية عن إسقاط الخيار إذا أُريد به ذلك؛ بملاحظة أنّ سقوط الخيار، لازم عرفي للالتزام بالبيع بلا قيد، فيناسب المعنى الكنائي، و قد يراد به معناه من غير جعله كناية، فيترتّب عليه السقوط قهراً بنظر العرف، فترتّب سقوط الخيار عليه، قد يكون بإنشاء الإسقاط، و قد يكون قهراً، كذلك الحال في الالتزام العملي، فإنّ بعض التصرّفات الدالّة على التزامه بالعقد، يمكن أن يقصد به الإسقاط، نظير الكنايات في باب الألفاظ.
بل قد يكون بعض الأفعال- و لو لم يكن تصرّفاً كذلك، كما لو اشترى للدابّة السرج أو بنى لها الإصطبل، قاصداً بذلك إسقاط خياره، و قد لا يقصد ذلك، لكن هذا الالتزام الفعلي- كالقولي يترتّب عليه السقوط عرفاً؛ للتلازم بينهما، أو للتنافي بينه و بين بقاء الخيار عرفاً.
فما أُفيد: من أنّ التصرّف لا يكون مسقطاً في المقام بوجه؛ فإنّه مع إرادة