كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣ - جواز التصرّف في العين قبل زمان الخيار
و ما قيل: من أنّ المانع من التصرّف هو تزلزل العقد، و فعليّة حقّ ذي الخيار، و هما حاصلان؛ لأنّ نفس الشرط الموجود حال العقد، حقّ مالكي يجوز إسقاطه، و التصرّف المتلف منافٍ له [١].
فيه: أنّ التزلزل الفعلي بمعنى ثبوت الخيار فعلًا ممنوع، و كونه في معرض الحصول لا يوجب المنع، مع أنّ التزلزل بنفسه ليس مانعاً، بل المانع هو الحقّ المتعلّق بالعين.
و أمّا كون نفس الشرط حقّا مالكياً، فلا يرجع إلى محصل و إن كان له إسقاطه عرفاً، نظير الإقالة، و المانع إنّما هو الخيار، و هو ليس بموجود فعلًا، و المعرضية لا تفيد.
و لو قيل: إنّ صحّة الإسقاط تستلزم ثبوت الحقّ لو سلّم فغايته أنّ الشرط حقّ، لكن كونه حقّا موجباً للمنع، ممنوع كما لا يخفى.
و ربّما يقال بناءً على ثبوت الخيار على أي حال، و بناءً على الانتقال إلى البدل مع التلف القهري: إنّ الأمر دائر بين أُمور ثلاثة: إنفاذ التصرّف بقول مطلق، فلا يبقى معه مجال للخيار، و عدمه كذلك، و عليه فيتمكّن من إعماله في ظرفه، و إنفاذه إلى زمان تحقّق الخيار.
لا مجال للثالث؛ لأنّ الصحّة غير قابلة للتوقيت.
و الأوّل خلف؛ لأنّ المفروض ثبوت الحقّ في ظرفه، كما أنّ المفروض أنّ الانتقال إلى البدل، مختصّ بالتلف القهري، فيبقى الثاني و هو المطلوب [٢]. انتهى ملخصاً.
[١] منية الطالب ٢: ١٦٩/ السطر ٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٨١/ السطر ٢٨.