كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - جواز التصرّف في العين قبل زمان الخيار
جواز التصرّف في العين قبل زمان الخيار
(١) ثمّ إنّ المتيقّن من منع التصرّف في زمان الخيار على القول به هو زمان تحقّق الخيار بالفعل، كما في خيار المجلس، و الحيوان، و نحوهما.
و أمّا لو لم يتحقّق فعلًا، كما لو جعل الخيار بعد شهر، و كما في خيار الغبن، على القول بحدوثه عند ظهوره، و غير ذلك ممّا هو كذلك، فالظاهر عدم المانع من التصرّف، من غير فرق بين الجعل في زمان متأخّر و غيره؛ لاشتراكهما في فقدان المانع، فإنّ ما هو المانع على القول به هو الخيار و حقّ الغير، و الفرض عدم تحقّقه، و وجودُه في زمان متأخر لا يوجب الفرق.
و ما قلنا في مقدّمة الواجب المشروط المعلوم حصول شرطه قبل حصوله [١]، لا يأتي في المقام كما هو ظاهر.
و ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في وجه الفرق بين الخيار المتوقّف على حضور الزمان و غيره: من أنّ ثبوت الحقّ في الأوّل معلوم و إن لم يحضر زمانه، بخلاف الثاني [٢].
غير وجيه؛ لأنّ العلم بثبوت حقّ في زمان متأخّر، لا يوجب حقّا فعلًا، ففي الزمان الحاضر لا حقّ بوجه، فلا مانع، و لا يعقل أن يكون المعدوم في الحال مانعاً، و المانعيّة في زمان ثبوت الحقّ لا تسري إلى المتقدّم، و ليس الخيار كالواجب المعلّق، كما هو واضح.
[١] مناهج الوصول ١: ٣٥٦ ٣٥٨، تهذيب الأُصول ١: ٢٢٧ ٢٣١.
[٢] المكاسب: ٢٩٧/ السطر ١٨.