كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - في جواز التصرّف و عدمه في الخيارات المجعولة
و إن كان المراد: أنّ الخيار فسخ العقد، و إرجاع العين الخارجيّة، فقد تقدّم فساده.
مضافاً إلى أنّ ابتناء المسألة على مسألة الضمان، و أنّ المعيار قيمة يوم التلف، أو يوم الأداء، ممّا لا وجه له، كما لا يخفى.
في جواز التصرّف و عدمه في الخيارات المجعولة
(١) ثمّ إنّ ما ذكرنا: من جواز التصرّف مطلقاً [١]، إنّما هو في الخيارات العقلائيّة، كخيار الغبن، و تخلّف الوصف و الشرط، أو الشرعيّة كخيار الحيوان.
و أمّا في الخيارات المجعولة من قبل المتعاقدين، فالجواز و عدمه تابعان لجعلهما، فإن كان المجعول نفس خيار فسخ العقد، كما لو شرط أنّ له خيار فسخه إلى سنة مثلًا، كان حاله حال الخيارات العقلائيّة و الشرعيّة؛ لعين ما تقدّم من البيان.
و إن كان الشرط هو ردّ العين، كما هو المتعارف في البيع بشرط ردّ الثمن، بأن قال: «إن أنا جئتك بالثمن إلى سنة، تردّ عليّ العين» فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز التصرّف، بل و لا في عدم النفوذ لو تصرّف بالبيع و نحوه؛ فإنّ هذا الشرط و إن كان متضمّناً لشرط الخيار و سلطنة فسخ العقد، لكن يستفاد منه أمر آخر؛ هو حقّ استرجاع نفس العين، و مع هذا الحقّ لا يجوز التصرّف المانع عنه، و لا يكون نافذاً.
و توهّم: نفوذه و لو كان التصرّف غير جائز [٢] فاسد؛ فإنّ المستفاد من مثل
[١] تقدّم في الصفحة ٤٣١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٨١/ السطر ١٥، مصباح الفقاهة ٧: ٤٧٥٤٧٤.