كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦ - حكم ما لو اشترى عبداً بجارية فقال أعتقتهما
فالمزاحمة و إن لم تكن ذاتيّة، لكن تكون بحيثيّته العرضيّة [١].
كأنّه غير وارد؛ فإنّ معنى المزاحمة العرضيّة، أنّ المزاحمة حقيقة بين الآثار، و إنّما تنسب إلى الفسخ بالعرض و المجاز، فالفسخ لا يزاحم العتق حقيقة، بل الأثر المترتّب عليه مزاحم لأثره، و على ما أشرنا إليه؛ من استلزام المزاحمة الذاتيّة بين الإبرام و الفسخ بطلانَهما معاً، يدفع موضوع المزاحمة العرضيّة.
و إن شئت قلت: إنّ العتق وقع على ملكه و على ملك غيره دفعة، و وقوعه على ملكه يوجب الانعتاق؛ لعدم المزاحم، لكونه مدفوعاً بمزاحمة.
و بتقريب آخر: لا إشكال في حصول عتق العبد، فيما لو أُحرز عدم تحقّق الفسخ للمزاحمة؛ فإنّ القطع بعدم الفسخ، ملازم للقطع بعدم الخروج عن ملكه، و القطعِ بحصول شرط العتق.
و أمّا مع الشكّ فيه؛ لاحتمال كون أحدهما مؤثّراً واقعاً، دون الآخر، فأصالة عدم تحقّق الفسخ، معارضة بأصالة عدم تحقّق الإبرام، و لا معارضة بينها و بين أصالة بقاء ملك المشتري؛ لأنّ الشكّ في بقاء ملكه، مسبّب عن الشكّ في تحقّق الفسخ.
فحينئذٍ يمكن تصحيح العتق بوجهين:
أحدهما: أصالة عدم الفسخ و الإبرام؛ فإنّ الأثر المشترك للمتعارضين، لا مانع من ثبوته، و هذا بناءً على كون بقاء ملكيّة المشتري للعبد، أثراً شرعياً لعدم حلّ العقد، و عدم إبرامه.
و لو قيل: بعدم كون أصل عدم الإبرام، مثبتاً للملكيّة.
يقال: إنّ أصالة عدم الفسخ كافية، و لا معارض لها في هذا الأثر.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٧٦/ السطر ٣٦.