كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - دلالة الروايات على ثبوت حقّين حقّ الفسخ و حقّ الأرش
حقّ الردّ، و بقاء حقّ الأرش، من أقوى الشواهد على ثبوت الحقّين، بعد امتناع الحقّ التخييري.
كما أنّ المستفاد منها ثبوت حقّ الفسخ؛ لأنّ المراد من الردّ هو الفسخ كناية، أو الفسخ بالردّ، فإنّه مضافاً إلى أنّ ردّ المبيع مع بقاء العقد، و بقاء العين على ملك المشتري، ممّا لا معنى له، و احتمال كون الجواز حكمياً [١]، تردّه معهوديّة حقّ الفسخ عند العقلاء في المقام، و في سائر الخيارات، فلا ينقدح في الأذهان غير الحقّ في باب الخيار هو الظاهر من
صحيحة رفاعة النخّاس، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، و فيها قال: قلت: أ رأيت إن وجدت بها عيباً بعد ما مسستها؟
قال ليس لك أن تردّها، و لك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة و العيب [٢].
فإنّه يظهر منها: أنّه ليس له حقّ الردّ؛ لمكان المسّ، و لو لا ذلك كان له حقّه.
بل يظهر منها: أنّ الأرش ليس ملكاً على الذمّة، كما قد يتوهّم [٣]، بل له حقّ الأرش؛ لوضوح دلالة
قوله (عليه السّلام) و لك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة و العيب
على أنّ له حقّ أخذه.
فتوهّم: استفادة الملكيّة من
صحيحة حمّاد بن عيسى قال: سمعت أبا
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٩٧/ السطر ١٦، هداية الطالب: ٥٠٥/ السطر ٣.
[٢] الكافي ٥: ٢٠٩/ ٤، تهذيب الأحكام ٧: ٦٩/ ٢٩٧، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٩٦/ السطر ٣٠.