كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - منها حقّ الشفعة
و ابن حمزة، و الطبرسي (رحمهم اللَّه)، على ما حكي [١].
و استدلّ عليه
برواية طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام) قال إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: لا تورث الشفعة [٢].
و طلحة و إن كان بترياً [٣]، لكن عن الشيخ في «الفهرست»: أنّ كتابه معتمد [٤].
و لو سلّمنا ثبوت الإرث فيها بإطلاق الآية المتقدّمة [٥] و النبوي [٦]، و تركنا رواية طلحة، لكن لا دليل على كيفيّة ثبوته، و هي أيضاً محلّ خلاف، و القرينة العقليّة المتقدّمة الحاكمة بثبوته لصرف الوجود، أو للمجموع، قائمة في المقام، و لازمه عدم السقوط إلّا بإسقاط الجميع، و عدم حصول التملّك إلّا بتملّك الجميع، و عدم كونه على نسبة السهام.
و لو فرض ثبوت الشهرة على خلاف ما ذكر، فهي مبنيّة على اجتهادهم من أدلّة الإرث، و مثل هذه الشهرة ليست بحجّة.
و أمّا ما قيل في مقام الدفع عن استقلال كلّ بالعفو: من أنّ ذلك ليس بالإسقاط حتّى يقال: لا حقّ إلّا للمجموع، بل من باب إخراج نفسه عن
[١] النهاية ٤٢٥، الخلاف ٣: ٤٣٦، المهذّب ١: ٤٥٩، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٥٩، مختلف الشيعة ٥: ٣٦٧، انظر مفتاح الكرامة ٦: ٤٠٣/ السطر ٣١، جواهر الكلام ٣٧: ٣٩٢.
[٢] الفقيه ٣: ٤٥/ ١٥٨، تهذيب الأحكام ٧: ١٦٧/ ٧٤١، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٠٧، كتاب الشفعة، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣] رجال الطوسي: ١٢٦.
[٤] الفهرست: ٨٦.
[٥] النساء (٤): ٧.
[٦] تقدّم في الصفحة ٣٧٥.