كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - الثالث في عموم الخيار للشرط الفاسد
و الأفعال.
و بالجملة: إنّ الاستثناء في شرط الصفة لازمه نفي الخيار؛ لعدم أثر غيره، و في غيره دالّ على نفي الأثر في النتيجة، و على عدم الوجوب في الفعل، و لا دليل على تنزيل الشرط منزلة العدم، حتّى يستفاد منه عدم الخيار؛ فإنّ ما دلّ على بطلان الشرط، و على فساده، و على كونه مردوداً، لا يستفاد منها ذلك، بل الظاهر منها ثبوته و لو كان فاسداً.
نعم، ربّما يتوهّم من
رواية زرارة في قضيّة ضريس و بنت حمران ذلك، حيث قال فيها اذهب و تزوّج و تسرّ؛ فإنّ ذلك ليس بشيء، و ليس شيء عليك و لا عليها [١].
بأن يقال: إنّ نفي الشيئيّة عن الشرط، هو التنزيل منزلة العدم، و إطلاقه يقتضي سلب الخيار في الشروط المخالفة للشرع.
و فيه: مع ضعف سندها [٢]، و معارضتها لصحيحة منصور بزرج [٣] أنّه
[١] الكافي ٥: ٤٠٣/ ٦، الفقيه ٣: ٢٧٠/ ١٢٨٥، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٢] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة. و الظاهر أنّ الرواية ضعيفة بموسى بن بكر الواسطي، فإنّه قد تعرّض له النجاشي و الشيخ من دون أيّ توثيق. بل عدّه الشيخ من الواقفة، و إن استدلّ بعض لوثاقته بأُمور.
انظر رجال النجاشي: ٤٠٧/ ١٠٨١، رجال الطوسي: ٣٥٩/ ٢٩، معجم رجال الحديث ١٩: ٢٨/ ١٢٧٣٨.
[٣] الكافي ٥: ٤٠٤/ ٨، تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣، الإستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٥، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.