كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - و منها أنّ العين متعلّقة للحقّ
و التصرّف في متعلّق حقّ الغير باطل [١].
و فيه: أنّ الحقّ في المقام، إنّما هو من قبل الشرط ليس إلّا، و هو- أي شرط الفعل لا يعقل أن يتعلّق بنفس العين، بل المتعلّق فعل مضاف إليها، كبيعها، أو وقفها، فإذا لم يتعلّق الشرط بها، لم ينتزع منه الحقّ عليها.
و لو نسب إليها «الحقّ» فهو بضرب من المجاز و التأوّل، لا على نحو الحقيقة، و مجرّد إضافة ما تعلّق به الحقّ إلى غيره، لا توجب حقّا بالنسبة إليه، كما أنّ الخيار حقّ متعلّق بالعقد المضاف إلى العوض، و لا حقّ بالنسبة إليه.
بل يمكن أن يقال: لا يعقل أن تكون العين متعلّقة لهذا الحقّ المتعلّق بالفعل المضاف إليها؛ لاختلاف الرتبة بينهما، و الموضوع المركّب المتعلّق للحقّ، لا بدّ فيه من نحو وحدة بين أجزائه، و لا يعقل ذلك في الطوليّات.
و لو فرض الشكّ في تعلّق الحقّ، فلا مانع في المقام من التمسّك بالأصل، فالتحقيق صحّة العقود و الإيقاعات، من غير حاجة إلى الإجازة.
ثمّ لو قلنا: بثبوت حقّ للمشروط له، فمقتضى القاعدة الصحّة مع إجازته؛ لأنّ المفروض تحقّق عنوان المعاملة الإنشائيّة التي هي تمام ماهيّة المعاملة، كما هو الحال في عقد الفضولي، و المكره، و نحوهما، و استجماعها لجميع شروط الصحّة.
و إنّما المانع عن تأثيرها، و صيرورتها موضوعاً لحكم العقلاء و الشارع للنقل الاعتباري الحقيقي، هو تعلّق حقّ المشروط له، و مع إجازته يرتفع المنع، و يتحقّق النقل و الصحّة الفعليّة، فيترتّب عليها سقوط حقّه لرفع موضوعه.
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٦٠/ السطر ٣٦، و: ١٦١/ السطر ٤.