كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - تخيير المشروط له بين الإجبار و الفسخ
و أمّا دليل نفي الضرر [١] فقد مرّ مراراً ما فيه [٢]، مع أنّه مع الغضّ عن الإشكال فيه، لا يثبت الخيار بالمعنى المعهود، و الإجماع التعبّدي غير ثابت، بعد كون القضيّة عقلائيّة.
كما أنّ التشبّث لإثباته بما في بعض التعليقات: من تقيّد الالتزام أو الملتزم، أو وحدة العقد حقيقةً [٣] تكلّف لا ينبغي أن يصغى إليه.
فقول الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): لا نعرف مستنداً للخيار مع التمكّن من الإجبار [٤]، منظور فيه؛ لما عرفت من المستند.
ثمّ إنّ الإجبار المذكور هاهنا و في أمثال ذلك، من الحسبيّات المربوطة بالحاكم الشرعي مع بسط يده، فليس لصاحب الحقّ حبس الطرف أو زجره؛ لكي يوفي حقّه، و إن كانت له المطالبة و لو بالشدّة و الخشونة.
و عند عدم بسط يده، فالأمر راجع إلى عدول المؤمنين، و مع التعذّر فله إلزامه، و له الرجوع إلى حكّام الجور لإحقاق حقّه.
و احتمال استفادة جواز الإلزام بأي نحو من أدلّة الدفاع عن المال [٥] و من مثل
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من قتل دون مظلمته فهو شهيد [٦]
في غير محلّه، بعد ما لم يكن ذلك على القواعد، و لم يكن مصداقاً للدفاع، حتّى يقال: إنّه عقلائي، بل كان
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٧، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٣١، و الثاني: ٣٠٧، و تقدّم في الصفحة ١٣١.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٢٨/ السطر ٥ ١٠.
[٤] المكاسب: ٢٨٥/ السطر ١١.
[٥] وسائل الشيعة ١٥: ١١٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٦.
[٦] الكافي ٥: ٥٢/ ١، تهذيب الأحكام ٦: ١٦٧/ ٣١٦، وسائل الشيعة ١٥: ١٢١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٦، الحديث ٨.