كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - وجوب العمل بالشرط المتعلّق بالعمل
محلّه [١].
و قرينيّة قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المؤمنون ممنوعة، بل هي قرنية على شدّة الاهتمام و قوّة الوجوب.
و الكناية عن الصحّة أو اللزوم، خلاف الظاهر جدّاً؛ فإنّ الظاهر من
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المؤمنون عند شروطهم
عدم انفكاك المؤمن عن شرطه، فإذا كان في مقام الإنشاء، لا يفهم منه إلّا لزوم ذلك، و هو معنى الوجوب في شروط العمل، و جعل هذا كناية عن الصحّة و الوضع، يحتاج إلى التكلّف و الحمل على خلاف الظاهر.
و قضيّة لزوم تخصيص الأكثر باطلة؛ فإنّ ما هو من شروط صحّة الشرط، لا يفرّق فيه بين الحمل على الوجوب أو غيره.
مع أنّ الشرط الباطل ليس مشمولًا للدليل، و لا سيّما بعض الشروط، و الشروط في ضمن العقود الجائزة مع الغضّ عن كونها واجبة العمل ما دام لم يفسخ العقد، و إن كان له رفع موضوعها بالفسخ لا تعادل الشروط في العقود اللازمة كالبيع و نحوه، بل هي أكثر بما لا يقاس بها غيرها، و الميزان في التخصيص المستهجن إخراج أكثر الأفراد و إبقاء النادر، و ليس الميزان أنواع المعاملات، كما قرّرنا في محلّه [٢].
ثمّ إنّه ربّما يستدلّ للوجوب،
بقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المسلمون عند شروطهم، إلّا من عصى اللَّه
بناءً على أنّ المراد عصيان اللَّه بعدم العمل بالشرط [٣].
[١] مناهج الوصول ١: ٢٥٧، تهذيب الأُصول ١: ١٤٥.
[٢] بدائع الدرر في قاعدة لا ضرر، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٨٩، تنقيح الأُصول (تقريرات الإمام الخميني (قدّس سرّه)) الاشتهاردي ٣: ٦٠٠.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٥٦/ السطر ٣٥.