كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - التاسع التنجيز
لكنّه لمّا كان يوجب التعليق في البيع، و هو ممّا قام الإجماع على بطلانه، فلا محالة يوجب بطلان الشرط أيضاً بالواسطة؛ لاعتبار كونه في ضمن العقد الصحيح.
فأجاب عنه: بأنّ التعليق إنّما هو في الشرط فقط، و إنّما يرجع التعليق إلى البيع، لو كان الشرط مطلقاً بلا اشتراط، و هو ممنوع [١].
ففي قوله: «بعتك على أن تخيط إذا جاء رأس شهر كذا» لو رجع الشرط إلى البيع، لا بدّ و أن تكون الخياطة مطلقة، و إن كانت الخياطة مشروطة، يكون البيع مطلقاً غير مشروط؛ لعدم إمكان رجوع الشرط إليهما، و المفروض أنّ الشرط للخياطة، فلا يعقل مع ذلك اشتراط البيع.
و هذا الجواب موافق للتحقيق، كما أنّه موافق لما ذكرنا في الشرط؛ من أنّه ليس من قيود البيع [٢]، و إن كان مخالفاً لما ذهب إليه في الشروط؛ من رجوعها إلى الموادّ أو المتعلّقات على ما قيل [٣].
فما في تعليقات المحقّقين: من أنّ المراد أنّ الشرط راجع إلى متعلّق الشرط، لا إلى نفسه [٤] مخالف لظاهر كلامه، لو لم نقل لصريحة، فراجع.
و كيف كان: لا دليل على اعتبار التنجيز في الشرط عقلًا و لا نقلًا، بكلا معنييه المشار إليهما.
[١] المكاسب: ٢٨٣/ السطر ١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٠٧.
[٣] مطارح الأنظار: ٤٥ ٤٦، كفاية الأُصول: ١٢٢.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٦٦/ السطر ١٠.