كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - هل يجب العمل بالشرط المتواطأ عليه قبل العقد؟
يكون شرطاً ابتدائياً، لا يوجب شيئاً.
و فيه: أنّ ماهيّة البيع مثلًا ليست إلّا مبادلة مال بمال، أو تمليك عين بعوض، من غير أن يكون للالتزام وراء ذلك، عين و لا أثر في المعاملة.
نعم، قد يكون الالتزام بالعمل على طبقها، من الأحكام العقلائيّة لها، و هو أمر آخر.
فالمراد من العقد الذي يتقيّد بالشرط، إمّا نفس التبديل و الإيقاع، أو المنشأ به.
فعلى الأوّل: يمتنع التقييد؛ لأنّ الإيجاد لا يقبل التقييد، سواء في التكوين أو التشريع.
و على الثاني: فالمبادلة الإنشائيّة إن كانت متقيّدة بوجود الشرط، يلزم أن لا تقع إلّا بعد وجوده، و هو كما ترى.
و إن كانت متقيّدة بالالتزام المطلق، فهو حاصل لا تخلّف فيه.
و إن كانت متقيّدة بالالتزام الخاصّ بما هو كذلك، فإن كان متقيّداً بحال العقد، فهو حاصل، و لا وجود بقائي له.
و إن كان مطلقاً، يلزم منه عدم المبادلة عند عدم الالتزام و رجوعه عنه، لا خيار التخلّف، و الاحتمالات كلّها في غير محلّها.
فتحصّل من ذلك: أنّ الشرط عبارة عن قرار مستقلّ في قراريّته، مقابل قرار البيع، لكن يعتبر في تحقّق عنوانه و تحقّقه أن يقع في ضمن العقد؛ من غير تقييد مطلقاً، لا للعوضين، و لا للإنشاء، و لا المنشأ.
فالارتباط بينهما غالباً؛ لأجل دخالته في الرغبة و ازدياد الثمن به، و إن لم يكن ذلك دائمياً، فإنّه قد يقع البيع لمجرّد تحقّق الشرط في ضمنه، من غير أن