كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - السابع أن لا يكون مستلزماً لمحال
للكتاب و السنّة.
لا يقال: ما التزموه من الدور آتٍ هنا.
لأنّا نقول: الفرق ظاهر؛ لجواز أن يكون جارياً على حدّ التوكيل، أو عقد الفضولي، بخلاف ما لو اشترط البيع على البائع [١] انتهى.
فالظاهر منه: أنّ الشرط غير الشرط الفقهي المبحوث عنه، بل بمعنى الشرط الأُصولي.
و على فرض كون الشرط الشرط الأُصولي، لا يتمّ مدّعاه؛ فإنّ «البيع» عبارة عن المبادلة الإنشائيّة، أو التمليك بعوض إنشاء، و لهذا يكون بيع الفضولي بيعاً حقيقة، و إن لم يترتّب عليه أثر إلّا بعد الإجازة.
و عليه فنقول: قوله «بيعه يتوقّف على ملكيّته» إن أُريد ظاهره، فهو غير وجيه جدّاً؛ لأنّ «البيع» بمعناه الإنشائي الذي هو تمام ماهيّته، لا يتوقّف على الملكيّة، و إلّا لزم بطلان بيع الفضولي، و عدم إمكان لحوق الإجازة به.
و إن كان المراد: أنّ بيعه على صاحبه، يتوقّف على أن لا يكون هو مالكاً، و إلّا امتنع الانتقال إليه؛ لكونه تحصيلًا للحاصل، فهو مع ما فيه من سوء التعبير غير وجيه؛ لأنّ «البيع» و هو المعنى الإنشائي، لا يلزم منه ذلك، فلا مانع عقلًا من بيع الشيء من صاحبه؛ ليترتّب عليه الأثر فيما يأتي.
فكما لا امتناع في كون شيء واحد، ملكاً حقيقة لشخص، و إنشاء لشخص آخر كالفضولي، كذلك لا امتناع في أن يكون لشخص واحد حقيقة و إنشاء باعتبارين، فلا يتوقّف بيعه منه على عدم ملكيّته.
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٤٩٠/ السطر ٢١، المكاسب: ٢٨٢/ السطر ٢٠.