كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - السادس أن لا يكون مجهولًا جهالة توجب الغرر في البيع
و هذا الحديث ليس مرسلًا كما قيل [١]، بل رواه مسنداً في «الوسائل» في أبواب آداب التجارة [٢]، و رواه في «المستدرك» عن «صحيفة الرضا (عليه السّلام)» مسنداً [٣].
نعم، يمكن الخدشة في دلالتهما بأن يقال: إنّ من المحتمل أن يكون المراد ب
الغرر
الخديعة كما هي أحد معانيه، كما تقدّم الكلام في محلّه [٤].
إلّا أن يقال: إنّ فهم علماء العامّة و الخاصّة من الحديث المعنى المعروف عندهم، مع كونهم من أهل اللسان، كافٍ في ذلك.
و أمّا دعوى الانصراف عن المعاملات غير المستقلّة، كتوابع البيع و نحوه، و منها الشروط التابعة [٥]، ففي غير محلّها؛ فإنّ الشرط و إن كان في ضمن البيع و نحوه، لكن ليست تبعيّته نحو تبعيّة مفتاح البيت و نحوه، بل هو قرار بين الطرفين مستقلّ في معنى القرار، و إن كان في ضمن قرار آخر، فلا معنى للانصراف.
و مع ذلك كلّه، فالمسألة محلّ إشكال فيما لا ترجع الجهالة فيه إلى جهالة الثمن أو المثمن، و لا سيّما مع تظافر هذا القيد في كلماتهم، ممّا يدلّ على عدم الاعتبار إذا لم يؤدّ إلى ذلك.
[١] منية الطالب ١: ٣٧٩/ السطر ١٥.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ٤٥/ ١٦٨، وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣.
[٣] صحيفة الرضا (عليه السّلام): ٨٤، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٨٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٤] تقدّم في الجزء الثالث: ٢٩٨.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٥٢/ السطر ١٩ ٢٢.