كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - حول جواز اشتراط الضمان في الإجارة
حول جواز اشتراط الضمان في الإجارة
و منها: ما اشتهر بينهم؛ من عدم جواز اشتراط الضمان في عقد الإجارة، مستدلّين بأنّه مخالف لمقتضاه [١].
و بما تقدّم منّا في معنى مقتضى العقد [٢]، يظهر عدم كونه مخالفاً له، سواء قلنا: إنّ الإجارة عبارة عن نقل المنفعة مقابل الأُجرة؛ بأن يقال: إنّ قوله: «آجرتك الدار بكذا» بمعنى جعلت لك منفعتها بكذا، و على هذا لا يرد عليه: أنّ العقد متعلّق بالعين.
أو إنّها عبارة عن التسليط على العين للانتفاع بها، لكن لا بمعنى الاستيلاء الخارجي، بل التسليط الاعتباري، كما
في قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الناس مسلّطون على أموالهم [٣].
أو إنّها عبارة عن نحو إضافة مجعولة بين المستأجر و العين، تستتبع ملكيّة المنفعة، أو ملكيّة الانتفاع.
أو نحو إضافة توجب قيام المستأجر مقام المالك؛ في دخول المنافع تدريجاً في ملكه.
و لعلّ قول بعضهم: من أنّها ملكيّة للعين من تلك الحيثيّة أحد الاحتمالات المتقدّمة.
[١] قواعد الأحكام ١: ٢٣٤/ السطر ٨، جامع المقاصد ٧: ٢٥٨، الروضة البهيّة ٤: ٣٣١، مفتاح الكرامة ٧: ٢٥٢/ السطر ٢٧، انظر المكاسب: ٢٨١/ السطر ١٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧٩.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢.