كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - الوجه الأوّل
صاحب العوض.
و أنّه مع ذلك مخالف للقواعد العقلائيّة في البيع و نحوه، فإذا وقع الثمن بإزاء العين المشتركة، فلا محالة يكون بينهما بنسبة ملكهما، و ليس ذلك نظير النماءات، كما هو ظاهر.
و لو قيل ببطلانه، فليس من جهة أنّ الشرط مخالف لمقتضى عقد الشركة؛ لما عرفت من أنّه لا يقتضي إلّا اشتراكهما في العين، و اشتراك المنفعة ليس من مقتضياته [١]، بل من جهة أنّه مخالف للعقل و حكم العقلاء، بل و الشرع.
لكن يمكن دفع الإشكال بوجهين:
الوجه الأوّل:
أنّ مفاد ذلك الشرط، يرجع إلى تفاوت الثمن المجعول، في مقابل العين المشتركة بالنسبة إلى حصّتي الشريكين.
فكما يصحّ منهما أن يبيع كلّ حصّته، بقيمة غير قيمة حصّة صاحبه، و يصحّ توكيلهما للغير؛ بأن يبيع حصّة أحدهما بمائة، و الآخر بمائتين، فباع المجموع- حسب وكالته بثلاثمائة، فكان الثمن بإزاء حصّة كلّ، غير ما بإزاء الآخر، من غير أن يكون مخالفاً لشيء من القواعد العقليّة أو العقلائيّة، كذلك لهما أن يشترطا في عقد الشركة أو غيره؛ بما يوجب اختلاف الثمن في البيع.
و حيث إنّ من الواضح، أنّ الربح في التجارة، و كذا زيادة القيمة، لا يمتاز عن غيره، و ليس حاله حال منفعة العين و ثمرة الشجرة، فلا بدّ من رجوع شرط اختلاف الربح إلى اختلاف الثمن في البيع، و هذا من غير فرق بين شرط اختلاف الربح، أو اختلاف الخسران، أو كون الربح بينهما، و الخسران على أحدهما، كما
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨٥.