كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - تقريب العلّامة الحائري لأصالة عدم القرشيّة
بواسطة الوجود و في ظرفه، فيصحّ أن يشار إلى المرأة الخارجيّة و يقال مشاراً إلى ماهيّتها: «إنّها لم تكن قرشيّة قبل تلبّسها بالوجود، و بعده يشكّ في ثبوتها لها بوسيلته فيستصحب» [١] و يجري ذلك في المقام و سائر الموارد المشابهة، و عليه يدفع إشكال المثبتيّة، و كذا إشكال عدم اليقين بالحالة السابقة.
و فيه: أنّ المرأة و غيرها قبل الوجود ليست بشيء، و لا يعقل إثبات شيء لها، و لا سلبه عنها؛ لأنّها من الأباطيل التي تخترعها الواهمة، من غير أن يكون لها تقرّر.
فما قد يقال: عالم تقرّر الماهيّات، و عالم الأعيان الثابتة [٢] لو أُريد به أنّه تقرّر و ثبوت بحسب الواقع للماهيّات، جزئيّة كانت، أو كلّية، قبل وجودها، و مع سلب كافّة الوجودات الخارجيّة و الذهنيّة، فهو بمكان من الفساد، و من الواضح أن لا شيئيّة للمعدومات أمر لا يخفى على العرف العامّ أيضاً.
فحينئذٍ نقول: إنّ الإشارة إلى ماهيّة المرأة حال وجودها، لا إشكال فيها؛ فإنّها موجودة بوجودها، لكن الحكم بأنّها ماهيّة قبل الوجود و لم يكن لها الوصف الكذائي؛ بمعنى سلب الربط مع حفظ الموضوع غير وجيه؛ فإنّها قبل الوجود لا شيء، و معدوم مطلقاً، لا يثبت لها شيء، و لا يسلب عنها شيء.
هذا إن أُريد سلب الوصف عنها مع حفظ نفسها، و أمّا إن أُريد السلب بسلبها موضوعاً، فيأتي فيه إشكال المثبتيّة المتقدّم [٣].
[١] انظر درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢١٩ ٢٢٠.
[٢] انظر رسالة اللباس المشكوك، ضمن منية الطالب ٢: ٢٩٠/ السطر ١٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٦٩ ٢٧٠.