كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - في ثبوت التخيير بين الردّ و الأرش لخصوص المشتري
على الطرفين في مثل ذلك أيضاً.
و توهّم: كون المبادلة غير البيع [١] فاسد جدّاً؛ فإنّ البيع هو مبادلة مال بمال، أو تمليك عين بعوض، و هما صادقان على المبادلة بين السلعتين، و مع صدق «البيع» يكون هنا بائع و مشترٍ.
و دعوى الانصراف [٢] في غير محلّها؛ فإنّه بدوي، بل دعوى إلغاء الخصوصيّة أولى، و من ذلك يمكن دعوى عدم الفرق في معاقد الإجماع [٣]، و كذا في متون الفقه [٤]، فيثبت التخيير المذكور.
نعم، فيما إذا باع بثمن فظهر فيه عيب، فاستفادة التخيير الذي هو تعبّدي محض مشكلة، لكن أصل ثبوت الخيار و مع التصرّف أو التعذّر الأرش عقلائي، من غير فرق بين الثمن و المثمن، و هذا الحكم العقلائي غير المردوع عنه معتمد.
و أمّا إثبات التخيير بينهما في الثمن؛ بدعوى الإجماع أو الشهرة [٥].
ففيه: أنّه لم يثبت الإجماع و لا الشهرة في المقام، بل لا تعرّض في الفتاوى غالباً للعيب في الثمن، و مقتضى القواعد التفصيل بين الثمن و المثمن بما عرفت، و عدم معلوميّة القائل بالفصل، لا يوجب شيئاً.
إلّا أن يقال: إنّه بعد ثبوت الإجماع أو الشهرة المعتمدة في المثمن، يلغي
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٣/ السطر ٢٩ و ٣٠.
[٢] انظر المكاسب: ٨٨/ السطر ٢٣.
[٣] غنية النزوع: ٢٢١، مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٣/ السطر ١٧، جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٦.
[٤] المقنعة: ٥٩٦، النهاية: ٣٩٢، تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٤/ السطر ٢٦.
[٥] المكاسب: ٢٥٣/ السطر ٣٣، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٧٠/ السطر ٢.