كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - جواز اشتراط ترك التزويج و التسرّي على الزوج
توريثها [١]، و عدم ضمان العارية [٢]، كان اللازم تخصيصها بذلك الدليل الخاصّ، من غير فرق بينها و بين سائر العمومات و الخصوصات.
فيكشف التخصيص عن عدم الجدّ في العموم؛ بالنسبة إلى مورد التخصيص، و يخرج ذلك المورد عن مخالفة شرطه للكتاب و السنّة، و هكذا الحكم في الأشباه و النظائر.
و لا يكون ذلك تخصيصاً أو تقييداً للشرط المخالف للكتاب، حتّى يتوهّم إباؤه عن ذلك [٣]، بل تخصيص في العمومات الأوّلية، و إخراج موضوعي عن المستثنى في أدلّة الشروط، و لا يحتاج إلى تبعيد المسافة؛ بما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في طرفي المستثنى منه و المستثنى [٤].
كما لا حاجة إلى توجيهات أُخر، كالقول في مسألة شرط ترك التسرّي و التزويج: بأنّ المباحات على قسمين:
منها: ما لا اقتضاء لها؛ أي لا تقتضي موضوعاتها حكماً من الأحكام، فمثل هذه الإباحة عقليّة لا شرعيّة.
و منها: ما هي مقتضية لها، و هي على قسمين؛ لأنّ الاقتضاء تارة: يكون على نحو العلّية التامّة، و أُخرى: لا كذلك، ففي جميع المباحات يصحّ شرط
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٦٧ ٦٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٦ و ٨ و ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٩١ ٩٢، كتاب العارية، الباب ١، الحديث ٢ و ٣ و ٦ و ٧ و ٨ و ١٠.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٠٩/ السطر ٧، هداية الطالب: ٥٦٥/ السطر ٩.
[٤] المكاسب: ٢٧٧ ٢٧٨.